التوسّل وقول مدد يا سيدنا الحسين حرام ولا حلال ؟

  افضل المواضيع1
ما حكم التوسّل بكلمات؛ مثل: "مَدَد يا أم هاشم" و"مدد يا سيدنا الحسين"، و"مدد يا سيدة زينب"، و"مدد يا بدوي يا شيخ العرب"، و"مدد يا أولياء الله".. وغيرها من كلمات "التوسّل"؟


"التوسّل" إنما يكون في الدعاء إلى الله سبحانه وتعالى، نتوسّل إلى الله سبحانه وتعالى بحبّنا لنبينا، بأعمالنا الصالحة، ونسأل الناس أن يدعوا الله سبحانه وتعالى أيضا بأعمالهم الصالحة، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعُمر: "لا تنسَنا في صالح دعائك يا أُخَيّ"، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُعلّمنا التوسّل إلى الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وبصفاته العلا وبأفعالنا الصالحة.

وفي حديث البخاري: أن ثلاثة قد حبستهم صخرة كبيرة، عندما دخلوا كهفا أو غارا؛ فسقطت الصخرة؛ فجلس كل واحد منهم يتوسّل إلى الله بعمل صالح فَعَله هو؛ فعندما توسّل الأوّل بعمل صالح، انفرجت الصخرة؛ ولكنها لا تكفي لخروج أحد (انفرجت انفراجة قليلة)، فلما توسّل الثاني انفرجت أكثر، فلما توسّل الثالث انفرجت حتى خرجوا ونجوا جمعيا.

أخذ العلماء من ذلك أن كل واحد من الثلاثة استفاد بدعاء الاثنين الآخريْن؛ يعني الأول عمله الصالح لم يصل به إلى تمام استجابة الدعاء، ولكنه استفاد من إخوانه، من الاثنين الذين كانا معه في الغار.

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم إني أسألك بحقّي (فتوسّل بنفسه)، وبحقّ النبيين من قبلي (فتوسّل بالأنبياء من قبله) أن تغفر لأمي فاطمة"؛ يعني فاطمة بنت أسد، أم سيدنا علي بن أبي طالب؛ لأنها كانت هي التي ربّته في بيتها، وكانت زوجة لأبي طالب، عمّ النبي صلى الله عليه وسلم.

فالتوسّل قد ورد في السنّة، وقال تعالى: {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}، وهذه الألفاظ ينبغي أن تكون من هذا المعنى؛ أننا نطلب الدعاء ثم لما "أم هاشم" أو الحسين أو النبي صلى الله عليه وسلم سيد الخلق يدعون لنا الله؛ فإن الله سبحانه وتعالى يستجيب أو لا يستجيب.. الله سبحانه وتعالى قاهر فوق عباده؛ ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم حياتي خير لكم ومماتي خير لكم تعرض عليّ أعمالكم؛ فإن وجدت خيرا حمدت الله، وإن وجدت غير ذلك استغفرت لكم؛ فالنبي يستغفر لنا، ولكن الله سبحانه وتعالى قال له: {اسْتَغْفِرْ‌ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ‌ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ‌ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّ‌ةً فَلَن يَغْفِرَ‌ اللَّـهُ لَهُمْ}، إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر سبعين مرة، لكنه يستغفر لشخص قد يكون عند الله منافقا؛ ولذلك فالله سبحانه وتعالى لا يستجيب حتى لسيد الخلق حبيبه صلى الله عليه وسلم؛ ولذلك فهو القاهر فوق عباده سبحانه وتعالى؛ ولذلك فإن هذا الدعاء أو طلب الدعاء ليس فيه شيء؛ لأننا نطلب الدعاء، ثم بعد ذلك يستجيب الله سبحانه وتعالى أو لا يستجيب.

أمّا دعاء الأموات؛ فهو شرك بالله بلا شك، ويتنزّه المسلمون عن ذلك؛ فهُم لا يطلبون من الأموات ضرا ولا نفعا في ذاتهم؛ إنما يطلبون منهم الدعاء، ولذلك هؤلاء الأموات يسمعون، وفي حديث "قليب" في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم خاطب المشركين فقالوا يا رسول الله: أيسمعونك؟ قال "إنهم لأسمع لي منكم"؛ فالميت يسمع؛ سواء كان كافرا أو مؤمنا؛ هكذا أراد الله سبحانه وتعالى. وإبليس يسمعنا جميعا الآن، ولكن إبليس إمام الشرّ؛ ولذلك ينبغي علينا أن نفرّق بين التوحيد الذي أَمَرَنا الله به، وبين هذه الفقهيات التي أجازها لنا الشرع الشريف.
  افضل المواضيع2
السسلآلآم عليككم ورحمة الله وبركاته...
~يسعد ايامكك ..
ماشاءالله عليك جدا جميله المشاركه 
الله يكتب أجرك ويارب تكون في موآزين اعمالك 
ماقصرت على هالحضور بجد أبدعت..
جهود مبارك جزاك الله خيرا
دمت ودام عطائك
ودائما بأنتظار جديدك الشيق
لك خالص تقديري واحترامي
دمت بخير


m13
  افضل المواضيع3
طرحت فأبدعت يعطيك الف عافية
جهود مبارك جزاك الله خير
دمت ودام عطائك
ودائما بأنتظار جديدك الشيق
لك خالص تقديري واحترامي 
دمت بخير
  افضل المواضيع4
شكرا
  افضل المواضيع5
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة
إنـجاز أكثر رائــــــع
لكن أرجو منكَ عدم التوقف عند هذا الحد
مـنتظرين ابداعتــــــك
دمتـ ودام تألقـك
تحياتــي
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى