خلق الإيثـــار

  افضل مساهمة1
إذا كنت ممن يسهل عليهم العطاء ولا يؤلمهم البذل فأنت سَخِي، وإن كنتَ ممن يعطون الأكثر ويُبقون لأنفسهم فأنت جواد.
أما إن كنت ممن يعطون الآخرين مع حاجتك إلى ما أعطيت لكنك قدمت غيرك على نفسك فقد وصلت إلى مرتبة الإيثار..
ومرتبة الإيثار هي من أعلى المراتب.

معنـى الإيثـار:

الإيثار هو أن يقدم الإنسان حاجة غيره من الناس على حاجته، برغم احتياجه لما يبذله، فقد يجوع ليشبع غيره، ويعطش ليروي سواه.
تقول أمنا عائشة رضي الله عنها: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام متوالية حتى فارق الدنيا، ولو شئنا لشبعنا، ولكننا كنا نؤثر على أنفسنا.




مكـانـة الإيثــار:
1- أثنى الله على أهل الإيثار، وجعلهم من المفلحين، فقال تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}
2- لو لم يكن من فضائله إلا أنه دليل كمال الإيمان وحسن الإسلام ورفعة الأخلاق لكفى.
3- هو طريق إلى محبة الرب سبحانه.
4- هو طريق لجلب البركة ووقاية من الشُّحِّ.

درجـات الإيثـار:


لقد قسم بعض العلماء الإيثار إلى مراتب ودرجات، فقد قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:

الأولـى:
أن تُؤْثِرَ الخلقَ على نفسك فيما لا يخْرُمُ عليك دِينًا، ولا يقطع عليك طريقًا، يعني أن تُقدمهم على نفسك في مصالحهم.

أما كلُّ سببٍ يعود عليك بصلاح قلبك ووقتك وحالك مع الله فلا تؤثِر به أحدًا، فإن آثرت به فإنما تُؤْثِر الشيطان على الله وأنت لا تعلم.

الثانيـة:
إيثارُ رضا الله على رضا غيره وإن عظمت فيه المحن وثقلت فيه المؤن.
وإيثار رضا الله عز وجل على غيره، هو أن يريد ويفعل ما فيه مرضاته، ولو أغضب الخلْق، وهي درجة الأنبياء، وأعلاها لِلرسل عليهم صلوات الله وسلامه. وأعلاها لأولي العزم منهم، وأعلاها لنبينا صلى الله عليه وسلم.


ثمـرات الإيثـار:


1- انتشار التعاون والتعاضد بين المسلمين.
2- تحقيق الكفاية المادية في المجتمع.
3- بتحقيق الإيثار يتحقق الكمال الإيماني في النفس, قال صلى الله عليه وسلم )) لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه (( البخاري
4- الإيثار يقودك إلى ترك جملة من الصفات الذميمة ، كالحسد والحقد ، والبغض للآخرين ، والأنانية و الجشع ، وغيرها من الصفات الذميمة.


دوافع الإيثــار:
1- الرغبة في مكارم الأخلاق، والتنزه عن سيئها، إذ بحسب رغبة الإنسان في مكارم الأخلاق يكون إيثاره.
2- بُغض الشُّحِّ، فمن أبغض الشُّحَّ علم ألا خلاص له منه إلا بالجود والإيثار.
3- توطين النفس على تحمل الشدائد والصعاب، فإن ذلك مما يعين على الإيثار.
4- تعظيم الحقوق، فمتى عظمت الحقوق عند امرئٍ قام بحقها وأيقن أنه إن لم يبلغ رتبة الإيثار لم يؤد الحقوق كما ينبغي فيحتاط لذلك بالإيثار.

نسأل الله العلي القدير بمنه وفضله أن يهدينا لأحسن الأخلاق والأقوال والأعمال فإنه لا يهدي لأحسنها إلا هو

ويتجدد اللقاء بكم عما قريب مع خُلق آخر من الأخلاق الكريمة..
  افضل مساهمة2
كل ما اثرت احد ترفعت عن بلوة ربما كانت ستحطمك
نسال الله العفو والعافية وان يرزقنا بالاعمال الصالحة
جزاك الله خيرا على الإفادة والمعلومات
جعله الله لك في ميزان حسناتك واثابك الجنة
تقبل مني فائق الإحترام والتقدير
  افضل مساهمة3
طرحت فأبدعت يعطيك الف عافية
جهود مبارك جزاك الله خير
دمت ودام عطائك
ودائما بأنتظار جديدك الشيق
لك خالص تقديري واحترامي
دمت بخير


m13
  افضل مساهمة4
سلمت يناملك علي الطرح القيم والموضوع الجميل :) 
لا تحرمنا من مواضيعكـ الرائعهـ ، بارك الله فيك :)
  افضل مساهمة5
شكرا لك على الموضوع الجميل و المفيذ ♥

جزاك الله الف خير على كل ما تقدمه لهذا المنتدى ♥ 

ننتظر ابداعاتك الجميلة بفارغ الصبر
  افضل مساهمة6
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة
إنـجاز أكثر رائــــــع
لكن أرجو منكَ عدم التوقف عند هذا الحد
مـنتظرين ابداعتــــــك
دمتـ ودام تألقـك
تحياتــي
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى