ان كنت استفدت من محتوى المنتدى فاضغط على الاعلانات..

العيش مع الله

  افضل مساهمة1

إِنَّ الْحَـــــــمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْــتَنْصِرُه
وَ نَــــعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُــــرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَــــاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَـــهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِــــلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُـضْلِلْ فَلَا هَــــادِىَ لَه
وَ أَشْــــــــــهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْــــــدَهُ لَا شَــــــرِيكَ لَه
وَ أَشْـــهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
أَمَّـــا بَعْــــد:
{{ العيش مع الله }}
((للأمانة..الكاتب** عبد الله بن سليمان العتيق))


كبشرٍ نحتاج إلى الله كثيراً، نحتاجه في كل أحوالنا، في كل اللحظات، في كل الأمكنة، في كل الأوضاع، لأنه لا يخلو شيءٌ منه، ولا يستغني شيءٌ عنه، ولأنه قابض كل شيءٍ، ومالك كل شيء، والمحيط بكل شيء، والعليم بكل شيء، والقادر على كل شيءٍ، فكل شيءٍ تتعلق به أسماؤه، وتظهر فيه صفاته.

هذا الاحتياج منا إلى الله أشد ضرورات المخلوقات كلها، فمن الكون كله بعظمته إلى أصغر مخلوق لا يُرى، كلهم في الاحتياج سواء.

هذا الاحتياج لا بُد وأن يكون في جو الجمال، جو الحبِّ، جو الأُنس، جو الحُسْن، جو الإقبالِ بإقبال، جو الرغبة، جو الفرح.لا أن يكون في جو الخوفِ، ولا في جو الرهبة، ولا في جو الحُزن، ولا في جو الوحشة، ولا في جو الظُلمة، ولا في جو الرُعب، ولا في جو الإدبار.

كثيراً ما نُعلَّم العيش مع الله في أجواء لا تمتلئ بالحب، ولا تمتلئ بالترغيب، بل تمتلئ بالرهبة والخوف، وهنا سيكون العيش مع الله، والإقبال عليه محفوفاً باضطراب النفس وقلق الروح، ومن هنا لا يكون الاستقرار في العيش، ولا يكون الهناءُ في الإقبال.

إن تعاليم الأنبياءِ للناس في العيش مع الله في العبادات والدعوات مليئة بأن يكون ذلك في جو الإقبال، وجو الحب، وجو الفرح، وأن يكون الإنسان كذلك مع الله في كل الأحوال، فجاءت ممادح على الأعمال، وفضائل للأعمال، كل ذلك تأكيداً على هذا الشيء.

أما أن تكون تعاليم العيش مع الله أن يكون في جو الخوف والرهبة فهذا مما لا يمكن أن يجيءَ من سَويِّ القصد، ولا من سليم النظر والرؤية، لأن الله أفاد عن نفسه في كثير بأن جوانب الجمال والحُسن والأمن منه لخلقه سابقات لأضدادها، وأنه ما أرسل الرسل منه لبقية خلقه إلا حاملين لراية التبشير.

لو تأملنا أحوال المخلوقات لما رأينا فيها سوى العيش بحب هذا الله العظيم، ولأجل ذلك كانت آتية بالطوع والرغبة، ومُقبلة بالحب والشوق.

عندما نعيش مع الله بكل معاني الحب وآثاره سنجد نفوسنا هانئة، وأرواحنا هادئة، وقلوبنا مطمئنة، وسنجد منَّا إقبالاً على الله، وفي قلوبنا طربٌ معه، وأرواحنا ترقص في محراب عبادته، وسنجد الرضا، وسنجد السعادة، لأننا عشنا مع الله، حبيبنا، مع الله ربنا، مع الله راحمنا، مع الله اللطيف بنا، مع الله المحسن إلينا، مع الله الضاحك إلينا، مع الله الجائد الكريم المعطاء، هكذا سنكون معه في جنةٍ تعبُّدية، جنةٍ لعبدٍ مع معبوده، جنةُ العيش مع الله ستكون أجمل من جنة العيش في نعيم الله، لأن تلك الجنة ليست إلا لمن تنعم بجنة العيش مع الله.

لا يعني هذا إغفال جانب الخوف أمام الأمن، ولا الترهيب أمام الترغيب، ولا الوعيد أمام الوعد، لا؛ فتلك مهمة لوزن الأحوال، وليست مهمةً لحكمها. ففرق بين ما كان للوزن وبين ما كان للحكم.

ما أجملنا حينما نعيش مع الله بالحب، بالرغبة، بالشوق، بالجمال، بالفرح، بالسعادة، بالابتسامة، بالأُنس، بالمتعة، ما أجملنا حينما نعيش مع الله لأنه الصاحبُ في الحياة.
  افضل مساهمة2
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة
إنـجاز أكثر رائــــــع
لكن أرجو منكَ عدم التوقف عند هذا الحد
مـنتظرين ابداعتــــــك
دمتـ ودام تألقـك
تحياتــي
  افضل مساهمة3
جَزآكـ الله جَنةٌ عَرضُهآ آلسَموآتَ وَ الآرضْ
بآرَكـَ الله فيكـ وَفِي مِيزآنَ حَسنَآتكـ ...
آسْآل الله آنْ يَزّينَ حَيآتُكـ بـِ آلفِعْلَ آلرَشيدْ
وَجَعَلَ آلفرْدَوسَ مَقرّكـ بَعْدَ عمرٌ مَديدْ ...
دمْتَ بـِ طآعَة لله ..
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى