ان كنت استفدت من محتوى المنتدى فاضغط على الاعلانات..

الرَدُّ عَلَى بَعْضِ بِدَعِ المُتَصَوِّفَةِ

  افضل مساهمة1
الرَدُّ عَلَى بَعْضِ بِدَعِ المُتَصَوِّفَةِ





التَوَسُّلُ بِالجَاهِ المَوْتَى


قال مسلم (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ وَغَيْرِهِمَا عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ ) باب استحباب القول مثل قول المؤذن والصلاة على النبي وسؤال الوسيلة له

أُمِرْنَا صلى الله عليه و سلم في هذا الحديث بــ

الصلاةِ عليهِ عقبَ الأذانِ

و سؤالِ اللهِ تَعَالى لهُ الوسيلةَ

!لاَ أنْ نتوسلَ بهَ


و قال البخاري (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ) باب قول الله واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها

دُعَاءُ غَيْرِ الله


وَ هَذَا كُفْرٌ

قال تعالى (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) فاطر

قال تعالى (وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ) المؤمنون

قال تعالى (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ) الأحقاف

الذبح لغير الله و اراقة الدماء على الاضرحة


قال تعالى (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) الأنعام

قال مسلم في صحيحه (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، كِلَاهُمَا عَنْ مَرْوَانَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسِرُّ إِلَيْكَ، قَالَ: فَغَضِبَ، وَقَالَ: مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسِرُّ إِلَيَّ شَيْئًا يَكْتُمُهُ النَّاسَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَنِي بِكَلِمَاتٍ أَرْبَعٍ، قَالَ: فَقَالَ: مَا هُنَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قَالَ: لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ ) باب تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله

قال بن جرير الطبري (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : ( وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ) الْآيَةَ ، يَعْنِي عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ ، أَوْحَى إِلَى أَوْلِيَائِهِ مِنْ أَهْلِ الضَّلَالَةِ فَقَالَ لَهُمْ : خَاصِمُوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فِي الْمَيْتَةِ فَقُولُوا : أَمَّا مَا ذَبَحْتُمْ وَقَتَلْتُمْ فَتَأْكُلُونَ ، وَأَمَّا مَا قَتَلَ اللَّهُ فَلَا تَأْكُلُونَ ، وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تَتَّبِعُونَ أَمْرَ اللَّهِ ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ : ( وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ) ، وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُهُ كَانَ شِرْكٌ قَطُّ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ : أَنْ يَدْعُوَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ، أَوْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، أَوْ يُسَمِّيَ الذَّبَائِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ ) جامع البيان عن تأويل آي القرآن

شَدُّ الرِحَالِ إلى القُبُورِ


قال البخاري (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْجِدِ الأَقْصَى )صحيح

قال الامام أحمد (حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنِي شَهْرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، وَذُكِرَتْ عِنْدَهُ صَلَاةٌ فِي الطُّورِ ، فقَالَ : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَنْبَغِي لِلْمَطِيِّ أَنْ تُشَدَّ رِحَالُهُ إِلَى مَسْجِدٍ يُبْتَغَى فِيهِ الصَّلَاةُ ، غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ، وَمَسْجِدِي هَذَا ) مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ

النَذْرُ لِغَيْرِ اللهِ


وَ هَذَا فِعْلُ المُشْرِكِينَ الأوَلِينَ

قال تعالى (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَائِنَا ) الأنعام

قال تعالى (وَيَجْعَلُونَ لِمَا لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ) النحل

أَمَّا المُوَحِّدُونَ فَلاَ يَنْذُرُونَ الاَّ لِلهِ

قال تعالى (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا ) مريم

سُؤَالُ المَوْتى وَ الاسْتِعَانَةُ بِهِمْ


قال تعالى (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ )غافر

قال الامام أحمد في المسند (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْفُرَافِصَةِ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ وَأَنَا قَدْ رَأْيَتُهُ فِي طَرِيقٍ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَأَنَا صَبِيٌّ رَفَعَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ أَسْنَدَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ أَسْنَدَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ الْمِصْرِيَّانِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا أَحْفَظُ حَدِيثَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا غُلَامُ أَوْ يَا غُلَيِّمُ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) بداية مسند

طَلَبُ الشَّفَاعَة مِنْ غَيْر اللهِ


طَلَبُ الشَّفَاعَةِ قِسْمَيْن

شَفَاعَةٌ شِرْكِيَّةٌ

قال تعالى (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) يونس

مِنْ غَيْر الله بِشُرُوطٍ ثَلاثَةٌ

إذْنُ الله لِلشَّافِع أنْ يَشْفَعُ

قال تعالى (مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ) البقرة

رِضَا الله عَنِ الشَّافِعِ

قال تعالى (وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ ) النجم

وَ رِضَاهُ عَنِ المَشْفٌوعِ لَهُ

قال تعالى (وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ) الأنبياء

أَي يَجِبُ انْ يَكُونَ الشَّافِعُ وَ المَشْفُوعَ لَهُ مُسْلِمًا لأنَّ الله لا يَرْضَى الكُفْرَ

قال تعالى (إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ) الزمر

وَ هَذِهِ الشَّفَاعَة لله فِي الأصْل

قال تعالى (قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) الزمر

اِقَامَةُ الصَّّلوَاتِ فِي المَسَاجِدِ التِّي فِيهَا قُبُور


وَهَذَا تَشَبُّهٌ بالنَّصَارَى

قال البخاري (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد

فَاعِلُ هَذَا مَلْعُونٌ

قال البخاري (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ هِلاَلٍ هُوَ الوَزَّانُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِدًا ، قَالَتْ: وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَأَبْرَزُوا قَبْرَهُ غَيْرَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا ) باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور

وَ رَسُولُ اللهِ نَهَى عَنْ هَذَا

قال مسلم (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ قَالَ إِسْحَقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ النَّجْرَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي جُنْدَبٌ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ ) باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور

وَ قَدْ نَهَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَنِ الصَلاةِ للقُبُورِ

قال مسلم (حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ وَاثِلَةَ، عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا ) باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه

التَّبَرُكُ بِالصَّالِحِين


قال البخاري (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَقَبَّلَهُ فَقَالَ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ ) بَاب مَا ذُكِرَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ

قال الخلال (عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الطَّيَالِسِيِّ قَالَ مَسَحْت يَدِي عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثُمَّ مَسَحْت يَدِي عَلَى بَدَنِي وَهُوَ يَنْظُرُ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَجَعَلَ يَنْفُضُ يَدَهُ وَيَقُولُ عَمَّنْ أَخَذْتُمْ هَذَا ؟ وَأَنْكَرَهُ إنْكَارًا شَدِيدًا ) أخلاق الامام أحمد

الاذْكَار وَ التَّسَابِيحُ البِدْعِيَّة و تخْصِيصُ أيّام مَعْلُومَة لِهَذَا


قال الامام أحمد في المسند ( عَنْ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ أُمِّ اَلْمُؤمِنِينَ

أَنَّ اَلْنَّبِيَّ صَلَّى اَلْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدّ) و كذلك في صحيح البخاري باب إذا اصطلحوا على صلحِ جَوْرٍ فالصلحُ مردودٌ

قال المروزي ( عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا ، يَقُولُ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ وَإِنْ رَآهَا النَّاسُ حَسَنًا ) السنة

قال بن وضاح (نا أَسَدٌ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ , عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ صَبِرَةَ ، قَالَ : بَلَغَ ابْنَ مَسْعُودٍ : أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُتْبَةَ فِي أَصْحَابٍ لَهُ بَنَوْا مَسْجِدًا بِظَهْرِ الْكُوفَةِ , فَأَمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بِذَلِكَ الْمَسْجِدِ فَهُدِمَ , ثُمَّ بَلَغَهُ أَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يُسَبِّحُونَ تَسْبِيحًا مَعْلُومًا وَيُهَلِّلُونَ وَيُكَبِّرُونَ , قَالَ : فَلَبِسَ بُرْنُسًا , ثُمَّ انْطَلَقَ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ , فَلَمَّا عَرَفَ مَا يَقُولُونَ رَفَعَ الْبُرْنُسَ عَنْ رَأْسِهِ , ثُمَّ قَالَ : أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ , ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمًا , أَوْ لَقَدْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا " , قَالَ : فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ : نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ , ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ : وَاللَّهِ مَا فَضَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْمًا , وَلا جِئْنَا بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا , وَلَكِنَّا قَوْمٌ نَذْكُرُ رَبَّنَا , فَقَالَ : بَلَى وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ , " لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْمًا , أَوْ لَقَدْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا , وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ لَئِنْ أَخَذْتُمْ آثَارَ الْقَوْمِ لَيَسْبِقُنَّكُمْ سَبْقًا بَعِيدًا , وَلَئِنْ حُرْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالا لَتَضِلُّنَّ ضَلالا بَعِيدًا

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ يَسَارٍ أَبِي الْحَكَمِ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ حُدِّثَ أَنَّ أُنَاسًا بِالْكُوفَةِ يُسَبِّحُونَ بِالْحَصَى فِي الْمَسْجِدِ, فَأَتَاهُمْ , وَقَدْ كَوَّمَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَوْمَةَ حَصًى , قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ يَحْصِبُهُمْ بِالْحَصَى حَتَّى أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ , وَيَقُولُ : لَقَدْ أَحْدَثْتُمْ بِدْعَةً ظُلْمًا , أَوْ قَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمًا

عَنْ حَرْمَلَةَ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ , حَدَّثَنِي ابْنُ سَمْعَانَ قَالَ : بَلَغَنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , أَنَّهُ رَأَى أُنَاسًا يُسَبِّحُونَ بِالْحَصَى , فَقَالَ : عَلَى اللَّهِ تُحْصُونَ !, لَقَدْ سَبَقْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْمًا , أَوْ لَقَدْ أَحْدَثْتُمْ بِدْعَةً ظُلْمًا

نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ , نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , عَنْ يَحْيَى بْنِ عِيسَى , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ , قَالَ مَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بِرَجُلٍ يَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى أَصْحَابِهِ , وَهُوَ يَقُولُ : سَبِّحُوا عَشْرًا , وَهَلِّلُوا عَشْرًا , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّكُمْ لأَهْدَى مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَضَلُّ , بَلْ هَذِهِ , بَلْ هَذِهِ " , يَعْنِي : أَضَلُّ

نا أَسَدٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ , عَنِ الأَوْزَاعِيِّ , عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ , أَنَّ رَجُلا كَانَ يَجْمَعُ النَّاسَ , فَيَقُولُ : رَحِمَ اللَّهُ مَنْ قَالَ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً سُبْحَانَ اللَّهِ , قَالَ : فَيَقُولُ الْقَوْمُ , قَالَ : فَمَرَّ بِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ , فَقَالَ : لَقَدْ هُدِيتُمْ لِمَا لَمْ يَهْتَدِ لَهُ نَبِيُّكُمْ , أَوْ إِنَّكُمْ لَمُتَمَسِّكُونَ بِذَنَبِ ضَلالَةٍ

نا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ , قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ النِّظَامِ مِنَ الْخَرَزِ وَالنَّوَى وَنَحْوَ ذَلِكَ , يُسَبَّحُ بِهِ ؟ فَقَالَ : لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلا الْمُهَاجِرَاتُ

نا أَسَدٌ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ , عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ , قَالَ : مَرَّ ابْنُ مَسْعُودٍ بِامْرَأَةٍ مَعَهَا تَسْبِيحٌ تُسَبِّحُ بِهِ , فَقَطَعَهُ وَأَلْقَاهُ , ثُمَّ مَرَّ بِرَجُلٍ يُسَبِّحُ بِحَصًى , فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ , ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ سُبِقْتُمْ , رَكِبْتُمْ بِدْعَةً ظُلْمًا , أَوْ لَقَدْ غَلَبْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمًا

نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ أَبِي الزَّرْعَا , قَالَ : جَاءَ الْمُسَيِّبُ بْنُ نُجَيْدٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ , فَقَالَ : إِنِّي تَرَكْتُ فِي الْمَسْجِدِ رِجَالا يَقُولُونَ : سَبِّحُوا ثَلاثَ مِائَةٍ وَسِتِّينَ , فَقَالَ : قُمْ يَا عَلْقَمَةُ وَاشْغَلْ عَنِّي أَبْصَارَ الْقَوْمِ , فَجَاءَ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَسَمِعَهُمْ يَقُولُونَ , فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَتُمْسِكُونَ بِأَذْنَابِ ضَلالٍ , أَوْ إِنَّكُمْ لأَهْدَى مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " , أَوْ نَحْوَ هَذَا

حَدَّثَنَا أَسَدٌ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , قَالَ : كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فَأَتَاهُمُ الْحَسَنُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا سَعِيدٍ , مَا تَرَى فِي مَجْلِسِنَا هَذَا ؟ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ لا يَطْعَنُونَ عَلَى أَحَدٍ , نَجْتَمِعُ فِي بَيْتِ هَذَا يَوْمًا , وَفِي بَيْتِ هَذَا يَوْمًا , فَنَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ , وَنَدْعُو رَبَّنَا , وَنُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَنَدْعُو لأَنْفُسِنَا وَلِعَامَةِ الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ : فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ الْحَسَنُ أَشَدَّ النَّهْيِ ) البدع و النهي عنها

شبهات

شبهة : استسقاء رجل برسول الله صلى الله عليه و سلم وهو ميت

قال ابن أبي شيبة في مصنفه (حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مَالِكِ الدَّارِ، قَالَ: وَكَانَ خَازِنَ عُمَرَ عَلَى الطَّعَامِ، قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إلَى قَبْرِ النَّبِيّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَسْقِ لِأُمَّتِكَ فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا، فَأَتَى الرَّجُلَ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ لَهُ: ائْتِ عُمَرَ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّكُمْ مَسْقِيُّونَ وَقُلْ لَهُ: عَلَيْكَ الْكَيْسُ، عَلَيْكَ الْكَيْسُ "، فَأَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَبَكَى عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ، لَا آلو إلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ ) و كذلك عند البخاري في التاريخ الكبير و البيهقي و ابن عساكر

قلت : مالك الدار غير معروف العدالة والضبط ، وهذان شرطان أساسيان في كل سند صحيح

قال المزي (هو مالك بْن عياض مولى عمر بْن الخطاب أخو مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه ، ويحيى بْن عَبْد اللَّه روى عن زيد بْن وهب الجهني سي وعباس بْن سهل بْن سعد الساعدي وعطية بْن سفيان بْن عَبْد اللَّه الثقفي ق ومُحَمَّد بْن عَمْرو بْن عطاء د ويعقوب بْن إسماعيل بْن طلحة بْن عبيد اللَّه التيمي روى عنه الحسن بْن الحر د وعَبْد اللَّه بْن لهيعة وعتبة بْن أَبِي حَكِيم وفليح بْن سليمان ومُحَمَّد بْن إسحاق بْن يسار سي ق وأخوه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مالك الدار قال عَلِيّ بْن المديني : مجهول ، لم يرو عنه غير مُحَمَّد بْن إسحاق ) تهذيب الكمال

ترجم له البخاري في التاريخ الكبير ( 7 /304) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً

وابن ابي حاتم في الجرح والتعديل (8/213 ) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً أيضاً

وقال عنه المنذري ( ومالك الدار لا أعرفه ) الترغيب والترهيب

وقال أبي حاتم (ضعيف ) الجرح والتعديل 4/287

ثم أنّ الأعمش عن أبي صالح قد دلّس

قال العلائي ( وروى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة حديث الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن قال يحيى بن معين لم يسمع الأعمش هذا الحديث من أبي صالح ) جامع التحصيل ص 189

قال شعبة (كَفَيْتُكُمْ تَدْلِيسَ ثَلَاثَةٍ الْأَعْمَشِ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَقَتَادَةَ ) تحفة الأحوذي للمباركفورى

قال ابن جرير الطبري (أَنَّ الْأَعْمَشَ عِنْدَهُمْ مُدَلِّسٌ ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ مِنْ قَبُولِ خَبَرِ الْمُدَلِّسِ إِلَّا مَا قَالَ فِيهِ : حَدَّثَنَا أَوْ : سَمِعْتُ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ) تهذيب الاثار

ثم ان هذا الأثر مخالف لما ثبت في الشرع من استحباب إقامة صلاة الاستسقاء لاستنزال الغيث من السماء

قال تعالى (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ) نوح

قال ابن جرير الطبري (حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَسْقِي ، فَمَا زَادَ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْنَاكَ اسْتَسْقَيْتَ ، فَقَالَ : لَقَدْ طَلَبْتُ الْمَطَرَ بِمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي يُسْتَنْزَلُ بِهَا الْمَطَرُ ، ثُمَّ قَرَأَ ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ) وَقَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ هُودٍ حَتَّى بَلَغَ : ( وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ ) ) جامع البيان عن تأويل آي القرآن

قال مسلم في صحيحه (حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ الْمَازِنِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يَسْتَسْقِي فَجَعَلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ يَدْعُو اللَّهَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ) كتاب صلاة الاستسقاء

و الصحابة كانوا يعلمون أنه لا يجوز الاستسقاء بالميت و دعائه

قال البخاري (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا قَالَ فَيُسْقَوْنَ ) باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا

شبهة : أن أبى أيوب الأنصاري وضع وجهه على قبر رسول الله صلى الله عليه و سلم

قال الامام أحمد في المسند (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ أَقْبَلَ مَرْوَانُ يَوْمًا فَوَجَدَ رَجُلًا وَاضِعًا وَجْهَهُ عَلَى الْقَبْرِ فَقَالَ أَتَدْرِي مَا تَصْنَعُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ نَعَمْ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ آتِ الْحَجَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تَبْكُوا عَلَى الدِّينِ إِذَا وَلِيَهُ أَهْلُهُ وَلَكِنْ ابْكُوا عَلَيْهِ إِذَا وَلِيَهُ غَيْرُ أَهْلِهِ ) حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه

فيه دَاوُدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ

جاء في تهذيب التهديب (دَاوُدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ : روى عن نافع عن ابن عمر أن النبي : (نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين)، وعنه الحسن بن أبي عزة الدباغ، وأبو قتيبة مسلم بن قتيبة، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي وغيرهم، قال البخاري: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به. وقال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في حديث واحد وهو حديث منكر. وقال أبو حاتم: مجهول حدث بحديث منكر. قلت: وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات حتى كأنه يتعمد )ج3 ص 188

ثم قد جاء في صحيح البخاري (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَنَّمًا ) باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما

و هذا يدُل على أن قبر رسول الله كان مستو بالأرض فهل يتخيل أن ابى أيوب الأنصاري قد سجد على القبر

هذا والله وحده أعلم
  افضل مساهمة2
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة
إنـجاز أكثر رائــــــع
لكن أرجو منكَ عدم التوقف عند هذا الحد
مـنتظرين ابداعتــــــك
دمتـ ودام تألقـك
تحياتــي
  افضل مساهمة3
بآرَكـَ الله فيكـ
وجَزآكـ الله جَنةٌ
عَرضُهآ آلسَموآتَ وَ الآرضْ
آسْآل الله آنْ يَزّينَ حَيآتُكـ
بـِ آلفِعْلَ آلرَشيدْ
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى