من هم أولياء الله

  افضل مساهمة1

بسم الله الرحمن الرحيم

(من هم أولياء الله)
الإيمان درجات ودرجات الإيمان باتفاق أهل السنة والجماعة متعلقة بالعمل الصالح زيادة ونقصاً .. ولا بد للأعمال الصالحة ان ترقى بالعبد الى أعلى درجات الكمال والذي يرغب بالرقي في درجات الايمان ينبغي ان يشمر سواعد الجد وينهض بنفسه في درجات الكمال ليحقق الاسباب التي ترقى به الى تلك الدرجات
وحينما انحدرت الهمم وضعف التوجه وقل القيام والصيام وانحدرت القيم .. اصبح الناس يرضون بما يخلصهم من العذاب او بما يدخلهم في ادنى مراتب الجنة .
أين ذهب الذين قال عنهم ربنا تبارك وتعالى(كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون) .
أين هم الذين قال عنهم ربنا تبارك وتعالى( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون ) .
اين هم الذين عناهم الله تبارك وتعالى بقوله (وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هوناً واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً) .
هؤلاء اصحاب هذه الاوصاف .. هم اولياء الله الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
يقول ابن عباس (أما في الدنيا فتبشرهم الملائكة عند نزع الروح بقولها ابشروا بالجنة التي كنتم توعدون)
وأما في الآخرة : فإن الملائكة تثبتهم يوم الفزع الأكبر .
واذا كان ربنا تبارك وتعالى وصف اوليائه بأنهم ( الذين آمنوا وكانوا يتقون) .
إذاً لا بد من الاستمرار بالترقي في معارج الايمان ..
واصطحاب ذلك بالعمل الصالح ؛ والمخافة من الله عز وجل التي تردع العبد عن معصيته ومخالفته .
فالولاية إذاً هي جهد عظيم يقوم به العبد ابتغاء مرضاة الله قائماً صائماً عابداً متبتلاً مخلصاً في عمله محباً في الله زاهداً بما في ايدي الناس قد اخرج الدنيا من قلبه ووضعها بيده وبجيبه .. لاينازع الناس على مافي جيوبهم ولا يدّعي الإطلاع على مافي قلوبهم يرغب بإدخال السرور والفائدة الى قلوب المؤمنين وبيوتهم دون ان يرغب بالكسب بما في ايديهم او جيوبهم .
نظر الى الدنيا بعين الحقيقة فعلم انها لاتعدل عند الله جناح بعوضة فأعطاها حقها دون اسراف ومنعها من المعصية دون اجحاف ورضي لها الطاعة من غير الوقوع بامر السوء حتى اصبحت تلك النفس هي المعنية بقوله تعالى (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي) .
وما نراه اليوم من الظهور بزي الصالحين وتقليدهم بأقوالهم وافعالهم دون الوصول الى حقيقة ذلك من خلال العمل الصالح والتقوى .
فهؤلاء يعيشون على مرقة غيرهم ينامون في وقت القيام ويسهرون في وقت النوم يقضون اوقاتهم مع الناس بذكر كرامات الاولياء السابقين دون ان يكون عندهم من ذلك حتى الشيء اليسير .. سيمتهم حب الظهور ورونقهم الصور الجمالية وطبعهم الخُيلاء .
واذا كان وصف الصالحين لا يخافون اذا خاف الناس ولا يحزنون اذا حزن الناس فوصف هؤلاء الخوف من الفقر والرضى بالغنى ولو كان ذلك على حساب مافي جيوب الناس .
تنزه اولياء الله ان تنحط اخلاقهم الى هذه المستويات وان يرضوا بالمظاهر الخداعة بدلاً من القيام بالقربات والعبادات .
فسبحان من جعل العباد في ما اراد وله مراد فيما يريد والحمدلله رب العالمين.

موعظة من شيخي ومعلمي الشيخ محمود الظفيري حفظه الله تعالى
  افضل مساهمة2
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة
إنـجاز أكثر رائــــــع
لكن أرجو منكَ عدم التوقف عند هذا الحد
مـنتظرين ابداعتــــــك
دمتـ ودام تألقـك
تحياتــي
  افضل مساهمة3
موضوع متألق بروعته
وفقكم الله ورعاكم لما يحب ويرضى
وجزاكم خيرا
وجعله في ميزان حسناتكم
  افضل مساهمة4
جزاك الله خير الجزاء
ونفع الله بك وسدد خطاك
وجعلك من أهل جنات النعيم

لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى