ان كنت استفدت من محتوى المنتدى فاضغط على الاعلانات..

الفرق بين الإلهام المحمود وبين الوسوسة المذمومة هو الكتاب والسنة - لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه

  افضل مساهمة1
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ..

وإذا كان ما يوحيه إلى عباده تارة يكون بوساطة ملك وتارة بغير وساطة فهذا للمؤمنين كلهم مطلقا لا يختص به الأنبياء .
قال تعالى : { وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه } وقال تعالى : { وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون } وإذا كان قد قال : { وأوحى ربك إلى النحل } الآية .

فذكر أنه يوحي إليهم فإلى الإنسان أولى وقال تعالى : { وأوحى في كل سماء أمرها } وقد قال تعالى : { ونفس وما سواها } { فألهمها فجورها وتقواها } فهو سبحانه يلهم الفجور والتقوى للنفس، والفجور يكون بواسطة الشيطان وهو إلهام وسواس، والتقوى بواسطة ملك وهو إلهام وحي.
هذا أمر بالفجور، وهذا أمر بالتقوى والأمر لا بد أن يقترن به خبر .

وقد صار في العرف لفظ الإلهام إذا أطلق لا يراد به الوسوسة . وهذه الآية مما تدل على أنه يفرق بين إلهام الوحي وبين الوسوسة . فالمأمور به إن كان تقوى الله فهو من إلهام الوحي وإن كان من الفجور فهو من وسوسة الشيطان . فيكون الفرق بين الإلهام المحمود وبين الوسوسة المذمومة هو الكتاب والسنة فإن كان مما ألقي في النفس مما دل الكتاب والسنة على أنه تقوى لله فهو من الإلهام المحمود وإن كان مما دل على أنه فجور فهو من الوسواس المذموم وهذا الفرق مطرد لا ينتقض وقد ذكر أبو حازم في الفرق بين وسوسة النفس والشيطان فقال : ما كرهته نفسك لنفسك فهو من الشيطان فاستعذ بالله منه وما أحبته نفسك لنفسك فهو من نفسك فانهها عنه .اهـ

تفسير المعوذتين لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
مجموع الفتاوى
  افضل مساهمة2
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة
إنـجاز أكثر رائــــــع
لكن أرجو منكَ عدم التوقف عند هذا الحد
مـنتظرين ابداعتــــــك
دمتـ ودام تألقـك
تحياتــي
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى