منتديات تقنيات
يسعدنا تسجيلكم بالمنتدى اهلا بكم


خطبة الجمعة عنوانها: الإرهاب وترويع الآمنين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خطبة الجمعة عنوانها: الإرهاب وترويع الآمنين

مُساهمة من طرف نورالدين خلف في 25/03/16, 08:18 am


الخطبة الاولى
إن الحمدلله نحمده ونشكره على ما انعم به علينا من نعم عظيمة ، ومن أجلها نعمة الأمن والأمان ، والصحة في الأبدان ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين ، وسلم تسليما كثيراً أما بعد /
أيها المسلمون //
إنه لمن المؤسف حقًا ومن المحزن حقًا أن يسمع المسلم بين وقت وآخر ما تهتز له النفوس حزنًا، وترتجف له القلوب أسفًا، وما يتأثر به المسلم حيث كان وأينما كان، من تلك التفجيرات الآثمة، وتلك الاعتداءات الظالمة، والتي يقوم بها قوم ظلموا أنفسهم وظلموا غيرهم، وأجرموا واعتدوا وبغوا وأفسدوا فسادًا عظيمًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أيها الإخوة المسلمون، يا أهل الغيرة والإيمان والإسلام، إن الإرهاب جريمة عالمية ليست مقصورة على بلد دون بلد، والإرهاب قد وجد في القديم وفي الحديث، الإرهاب هو الفساد في الأرض وحب الجريمة وحب الإضرار بالناس، وهذا يوجد حيثما يوجد البشر في القديم وفي الحديث وفي الماضي والحاضر وفي ديار الإسلام وفي غير ديار الإسلام. لقد وجد الإرهاب في أول مجتمع على وجه الأرض يوم قام قابيل بقتل أخيه هابيل، لا لشيء إلا لحب الشر عند القاتل وبغض للخير الموجود عند المقتول، لماذا يكون هذا المقتول صالحًا؟ ولماذا يكون هذا المقتول متقبلاً منه العمل؟ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ [المائدة:27]، لماذا؟ لأن هذا موفق للخير، وهذا عاجز عن الوصول إلى الخير، فلم يجد حيلة أمامه سوى الانتقام والتخريب والإفساد، هذا أول عمل إرهابي وجد على ظهر الأرض.
وفي المجتمع النبوي في عهد النبي جاء قوم بهم من الفقر والبأس والحاجة والشدة ما جعل النبي يدعو المسلمين أن يتصدقوا عليهم، ليكسوا عريهم، ويشبعوا بطونهم، ثم ألحقوا بإبل الصدقة ليشربوا من ألبانها، ويستفيدوا منها، ويعيشوا مع رعاتها، فلما صحت أبدانهم وزانت أحوالهم بغوا وطغوا فقتلوا رعاة النبي ، واستاقوا الإبل، فأرسل النبي في أثرهم من جاء بهم من المسلمين، فجيء بهم إلى المدينة، فقتلوا، وسمل النبي أعينهم، جزاءً وفاقًا لعملهم الإرهابي القائم على التخريب والإفساد في الأرض.
ومنذ ذلك الحين وأحداث الإرهاب والتفجير والقتل والتدمير تجتاح الدنيا من شرقها إلى غربها، هذا عمل الخوارج الذين هم في الصدر الأول، وفي كل وقت يظهر فيه دعاة التكفير ودعاة الفتن المستبيحون لأعراض المسلمين ودمائهم وأموالهم. إن الخوارج في كل وقت وحين هم الذين يُقدمون على هذه الأعمال الشنيعة والأفعال القبيحة، لماذا؟ لأنهم ـ كما وصف النبي ـ كلاب أهل النار، يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان.
وقد أثبت التاريخ مصداقية هـذا الخبر عن النبي ، فرأى الناس الخوارج ينتسبون للإسلام ويقتلون المؤمنين ويروعون الآمنين ويفسدون في ديار الإسلام والمسلمين، وهم جبناء أذلاء لم يستطيعوا أن يواجهوا في وضح النهار، ولم يستطيعوا أن يقارعوا الحجة بالحجة، فلجؤوا إلى الخيانة والغدر والعمل الآثم.
العُنْفُ لا يَحْمِلُ مشْروعًا غَيْرَ التَّخْريبِ والإفْسادِ. العُنْفُ يورِّثُ عَكْسَ مقْصودِ أصْحابهِ، فَالمشاعرُ والعقولُ كلُّها تلْتقِي على اسْتنْكارهِ ورفْضهِ والبراءةِ منْه ومن أصْحابهِ، ومن ثَمَّ فإنَّه يبْقى علامةَ شُذوذٍ ودليلَ انْفـرادٍ وانْعزاليةٍ.
إِنَّ نَشْرَ الرُّعْبِ والتَّرْويع في أوْساطِ المجتمعِ يعدُّ فسادًا عظيمًا، ولذا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: ((لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا)) رواه أبو داود.
فالأمْنُ مطْلبٌ شرْعيٌّ، ومِنَّةٌ إِلَهيةٌ، ونفْحةٌ ربَّانيةٌ، امْتَنَّ اللهُ به على عبادهِ في مواضعَ كثيرةٍ من كتابهِ كما قال سبحانه: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [قريش:3، 4].
والمحافظةُ على الأَمْنِ مسؤوليةُ الجميع حُكَّامًا ومحكومينَ، رجالاً ونساءً، كبارًا وصغارًا، والأَمْنُ ليس هو أَمْنُ الأجْسام فحسْب، بل هو أمْنُ العقولِ والأبدان، وسدُّ منافذِ الشرِّ، وأعْظم سببٍ لحفْظِ الأَمْنِ هو الإيمانُ باللهِ وتطْبيقُ شرْعه والاحْتكامُ إلى كتابهِ وسُنَّةِ رسولهِ وتنْقيةُ المجْتمع مما يضادُّه، قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ [الأنعام:82].
في ظلِّ الأَمْـنِ تُعْمَرُ المساجدُ وتقامُ الصَّلواتُ، وتُحْفظ الأعْراضُ والأمْوالُ، وتُأْمَنُ السُّبُلُ، ويُنْشَرُ الخيْر، ويعمُّ الرَّخَاءُ، وتُنْشَرُ الدَّعْوَةُ، وإذا اخْتَلَّ الأَمْنُ كانتِ الفـوْضى.
فلْنكنْ كلُّنا جنودًا في حفْظ الأَمْنِ، أَمْنِ العقولِ والقلـوبِ، وَأَمْنِ الأجْسادِ والأعْراضِ، ولتحْقيق ذلك لا بدَّ أن نبْدأ في تطْبيق شـرْع اللهِ في أنْفُسِنَا وفي بيوتِنـا ومجْتمعِنا.
أيّها الناس، إنّ أمنَ بلدِكم واجبٌ على الجميع، ويجب شرعًا على من علِم أحدًا يُعِدّ لأعمالٍ تخريبيّة أن يرفَع أمرَه للسلطات لكفِّ شرِّه عن الناس، ولا يجوز التستُّر عليه.
حفِظ الله على هذه البلاد دينَها وأمنَها، وردَّ عنها كيدَ الكائدين وحِقد الحاقدين، وزادها تمسُّكًا واجتماعًا وألفةً واتِّحادًا.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم :
مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ [المائدة:32].


الخطبة الثانية
الحمدلله وحده ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد /إن الإسلام يعظّم حرمة الدم الإنساني، الويل ثم الويل لمن يقتل أنفسًا، ويروّع آمنين، ويدمّر ممتلكات، يقصدهم في مساكنهم وأسواقهم ومرافقهم، في أسواق ومرافق تعجّ بالرجال والنساء والأطفال.أيها المسلمون، دين الإسلام واضح المعالم صافي المشارب نقي الفكر طاهر المورد، يبني ولا يهدم، ويجمع ولا يفرق، ويرفع ولا يخفض، ويعز ولا يهين، مسلك وسط يستوعب الأحكام كلّها في جليلها ودقيقها على أسس صحيحة ومسالك بينة، دون تزيّد يدعو إلى الغلو والتنطع، ولا تفريط يدعو إلى التنقّص والتهاون؛ ومن أجل هذا فيجب الحذر من إطلاق العبارات التي قد يفهم منها أن المتمسّك بالدين وآدابه وهديه هو في قفص الاتهام.الإسلام عقيدة راسخة في القلب وآداب في السلوك ظاهرة على الجوارح، أحكامٌ ظاهرة يمارسها المسلم تميّزه عن غيره، فالأذان وصلاة الجماعة وارتياد المساجد والتزام السنة في اللباس وإكرام اللّحى والبعد عن التشبه بالكفار وأهل الفسوق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كلّ ذلك وأمثاله أمور يجب حفظها ورعايتها وتقديرها وتقدير أهلها.ألا وصلّوا وسلِّموا ـ رحمكم الله ـ على الهادي البشير والسراج المنير، سيِّد الأوّلين والآخرين ورحمة الله للعالمين، الرحمةِ المهداة والنعمة المسداة، نبيّكم محمد بن عبد الله، كما أمركم ربّكم جلّ في علاه، فقال تعالى في أصدق قيله ومحكمِ تنزيله: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56].اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على النبيّ المصطفى والرسول المجتبى والحبيبِ المرتضى نبيّنا محمّد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن دعا بدعوته واهتدى بهداه، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ، ودمر أعدائك أعداء الدين ، اللهم آمنّا في أوطننا ، اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين ، اللهم من أراد بلادنا وأمننا وإيماننا ومقدساتنا وخيرات بلادنا وولاة أمرنا بسوء ، اللهم أشغله في نفسه ، واجعل كيده في نحره ، واجعل تدبيره تدميراً عليه ، وأدر عليه دائرة السوء والمكر والخديعة يارب العالمين ، اللهم من أعان المفسدين والمجرمين على زعزعة الأمن في بلادنا خاصة ، وفي بلاد المسلمين عامة ، اللهم وافضح أمرهم ، واهتك سترهم ، اللهم اجعلهم عبرة للمعتبرين ، وذكرى للمتذكرين يارب العالمين ، اللهم لاترفع لهم راية ، واجعلهم لمن خلفهم عبرة وآية . اللهم أنزل علينا الغيث ، اللهم أنزل علينا الغيث ، اللهم أنزل علينا الغيث اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفاراً فأرسل السماء علينا مدراراً .ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ..

نورالدين خلف
عضو نشيط


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 155
التقييم : 10
تاريخ الميلاد : 29/10/1986
تاريخ التسجيل : 28/02/2016
العمر : 30
المزاج : الحمدلله رب العالمين

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkuaml.blogspot.com.eg/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خطبة الجمعة عنوانها: الإرهاب وترويع الآمنين

مُساهمة من طرف JAR7 في 25/03/16, 08:51 am

طرحت فأبدعت يعطيك الف عافية
جهود مبارك جزاك الله خير
دمت ودام عطائك
ودائما بأنتظار جديدك الشيق
لك خالص تقديري واحترامي
دمت بخير



JAR7
مؤسس المنتدى


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 2193
التقييم : 285
تاريخ التسجيل : 05/01/2016
اوسمتي : :10:10:10

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.t3qnyiat.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خطبة الجمعة عنوانها: الإرهاب وترويع الآمنين

مُساهمة من طرف Mr.Yakoub في 01/04/16, 04:55 pm

شكرا لك على الموضوع الجميل و المفيذ ♥

جزاك الله الف خير على كل ما تقدمه لهذا المنتدى ♥ 

ننتظر ابداعاتك الجميلة بفارغ الصبر

Mr.Yakoub
الاشراف العام


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 548
التقييم : 3
تاريخ التسجيل : 28/02/2016
اوسمتي : :1:0:0

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خطبة الجمعة عنوانها: الإرهاب وترويع الآمنين

مُساهمة من طرف Judy في 19/07/16, 07:08 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة
إنـجاز أكثر رائــــــع
لكن أرجو منكَ عدم التوقف عند هذا الحد
مـنتظرين ابداعتــــــك
دمتـ ودام تألقـك
تحياتــي

Judy
عضو نشيط


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 364
التقييم : 15
تاريخ التسجيل : 23/04/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

إنشاء حساب أو تسجيل الدخول لتستطيع الرد

تحتاج إلى أن يكون عضوا لتستطيع الرد.

انشئ حساب

يمكنك الانضمام لمنتديات تقنيات فعملية التسجيل سهله !


انشاء حساب جديد

تسجيل الدخول

اذا كنت مسجل معنا فيمكنك الدخول بالضغط هنا


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى